الرئيسية | تحاليل سياسية | الملامح الجديدة لدولة ليبيا |بقلم: رمزي مفراكس

الملامح الجديدة لدولة ليبيا |بقلم: رمزي مفراكس

تحاليل _ تحاليل سياسية _ الملامح الجديدة لدولة ليبيا |بقلم: رمزي مفراكس*
كان في الاستطاعة أن نرسم ملامح دولة ليبيا الجديدة ونحدّد وجهتها السياسية والاقتصادية منذ اليوم الأوّل لثورة التحرير الشعبية الليبية. لكن الأمور والمخاطر السياسية داخل الوطن كانت تمنع من الوصول إلى الأهداف المنشودة لعدم وجود حلول مرضية ترضي جميع القوى السياسية تجاه الملامح الجديدة لدولة ليبيا ولهذا آل الأمر إلى ما هو عليه الآن من أزمات متلاحقة وكوارث إنسانية وحقوقية.
والرؤية الصحيحة لحلّ أزمات الوطن الليبي تكمن في درب الإرث الثقافي الطويل للشعب الليبي لتحقيق استقرار سياسي من تقلبات وجهات النظر الساسة الليبيين في الوقت الراهن.
لنكفّ عن تهويل الأحداث وتضخيم الأشياء والتخويف والتهديد، هذه الأشياء التي لم تكن موجودة على الأراضي الليبية قبل ثورة التحرير الليبية الشعبية التي جاء بها الربيع العربي ليضخّ الحياة في ما تبقى من إرث ليبيا وألوان ليبيا.. من الأخضر والأحمر والأسود والهلال والنجمة الوطنية الليبية التي ترمز إلى العطاء والنماء والجهاد بالدماء والأنفس الزكية والإسلام في العقيدة الدينية.
وإذ قلنا أنّ ثورة ليبيا هي ثورة شعبية فلابدّ لها من أن تحتضن الجميع من أبنائها في الوطن الليبي في وعاء وطني واحد تطرح فيه ملامح الدولة الليبية الجديدة بعد استقرار الثورة لتكون ثورة خالدة في الأذهان والنفوس الليبية.
صفات من فئات مختلفة ليبية تتراوح بين الاحتفاء وهو الغالب وبين النقد الحقيقي لثورة الشعب المسؤول الأول على حركة فبراير المجيدة الذي نصغي إليه ونستفيد منه لبناء الأمة الليبية مع وجود الاختلافات الجهوية والطبقية والسياسية والعرقية ويمكن حتى الدينية.
النظر إلى الثورة الليبية من منظور السجال لا غالب ولا مغلوب في تعادل القوّة فيما بينهم في ضل شروط الثورة الليبية التي لازالت تلتهب الذي يقف في طريها فتظل هي في موقع النقاش حول الوطن الذي يستنزف الثورات والخيرات منه.
ما أحوجنا للرجوع إلى التفاهم والتقارب والتفحص من قبل مثقفينا ومفكرينا ببيان السياقات المتعددة لمنشئنا وتاريخنا ومسارنا في زمن الشهداء من أبناء الوطن الواحد الذي سطر في تاريخ ليبيا المعاصر الرؤى المستقبلية ليوم أفضل مما كان عليه ماضينا من ألم وجحود واستبداد وقهر ومعاناة إنسانية.
تلك هي ليبيا  تتشكّل منبرا مفتوحا لجميع الكتاب والأدباء من مختلف الأجيال والأماكن والتوجهات الاتباعية والجمالية مقترحات وأفكار قد تقود الدولة الليبية إلى الملامح الجديدة للخارطة الليبية الدولة الجديدة.
—————————————————————————————————

*رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

شاهد أيضاً

أردوغان الرّابح الأكبر من صراع الناتو وروسيا | فاضل المناصفة

تحاليل _ تحاليل سياسية _ أردوغان الرّابح الأكبر من صراع الناتو وروسيا | فاضل المناصفة* …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.